المحقق البحراني
225
الكشكول
وهجا أبو نؤاس أبان اللاحقي بقوله : صحفت أمك إذ * سمتك في المهد أبانا قد علمنا ما أرادت * لم ترد إلا أتانا ولبعضهم : أياديه ما شحت وسحت تكرما * وكم أنشأت ألفا وكم أنشأت ألفا وكم عمرت أرضا وكم عمر رضى * وكم وهبت ضعفا وما وهنت ضعفا ومن التصاحيف التي كلها متتالية ما ذكره الراغب في محاضراته أن عبد اللّه ابن طاهر استؤمر في بناء موضع من نواحي بغداد يقال له لبنا فوقع في ذلك نبنا لبنا لبنا لبناء لبنا ورقع في رقعة أخرى معونة معاوية ليحيى لحبي خراج جراح فقد فقد . ومن محاسن هذا النوع ما ذكره ميثم ( ره ) في تجويده أن عليا عليه السّلام كتب إلى معاوية « غرك عزك فصار قصار ذلك ذلك فاخش فاحش فعلك تهدا بهذا » . في التشريع والمراجعة والاكتفاء وتشابه الأطراف والقهقرى ومن الكتاب المذكور : في التشريع والمراجعة والاكتفاء وتشابه الأطراف والقهقرى فههنا خمسة مباحث . الأول : التشريع ويسمى ذا القافيتين وسماه ابن أبي الأصبغ التوأم وهو أن يبني القصيدة على وزنين وقافيتين يصح المعنى عند الوقوف على كل منهما كقول الحريري : يا خاطب الدنيا الدنية إنها * شرك الردي وقرارة الأكدار دار متى ما أضحكت في يومها * أبكت غدا تبا لها من دار إلى آخر الأبيات وقال الصفي ( ره ) في بديعته : فلو رأيت مصابي عندما رحلوا * رأيت لي من عذابي يوم بينهم وقول مخزوم في تخميس بديعة الصفي : بلوعتي واكتئابي يضرب المثل * أظهرت في الحب ما بي والهوى الجلل فخل عنك خطابي أيها الرجل